حيدر حب الله

197

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يقال في مذهبه ارتفاع . روى خيبري عن الحسين بن ثوير ، عن الأصبغ ، ولم يكن في زمن الحسين بن ثوير من يروي عن الأصبغ غيره . . ) ( رجال النجاشي : 154 - 155 ) . وقال ابن الغضائري : ( خَيْبَرِيُّ بنُ عليّ ، الطحّانُ ، كُوْفيٌّ . ضَعِيْفُ الحديث ، غالي المَذْهَبِ ، كانَ يَصْحَبُ يُونُسَ بنَ ظَبْيان ، ويُكْثِرُ الرِوايةَ عنهُ . ولهُ كِتابٌ عن أبي عَبْدِ اللهِ عليه السلام . لا يُلْتَفَتُ إلى حديثِهِ ) ( رجال ابن الغضائري : 56 ) . ولكنّ تضعيف الغضائري لا يعتدّ به ؛ لعدم ثبوت نسبة نسخة هذا الكتاب التي بين أيدينا اليوم إليه ، فيُرجع إليه بعنوان الاحتمال والقرينة فقط ، وأمّا تضعيف النجاشي فهو تضعيفٌ في المذهب ، وليس في الحديث ، ويبدو أنّ الرجل كان قريباً من الغلوّ بمقتضى هذين النصين ، ومع ذلك فلم يرد عند أحد من العلماء توثيقٌ لهذا الرجل حتى يُعمل بأحاديثه ، نعم ورد اسمه في أسانيد كامل الزيارات ، فمن يرى وثاقة كلّ رواة كامل الزيارات يمكنه تصحيح هذا الحديث ، وأمّا من لا يرى وثاقة غير المشايخ المباشرين لابن قولويه في كامل الزيارات - كما هو الصحيح الذي بنى عليه السيد الخوئي في آخر حياته ، وبنى عليه السيد باقر الصدر ، والمحدّث النوري ، والشيخ جواد التبريزي على ما في بالي ، ويظهر تبنّيه من السيد علي السيستاني ( بمعنى قوله بوثاقة بعض رواة الكتاب بشكل غير معيّن ، فلا يستفاد عمليّاً من التوثيق الوارد في المقدّمة شيئاً ، كما نقل عنه ولده السيد محمد رضا السيستاني حفظه الله في بحوث في شرح المناسك 3 : 68 - 69 ؛ وانظر : قاعدة لا ضرر : 21 - 22 ) فلا تكون هذه الرواية معتبرة سنداً عنده . وقد صار واضحاً أنّ سقوط اسم الخيبري من تهذيب الأحكام لا يوجب